اسلاميات

أعمال الجاهلية التي استنكرها الإسلام وأهمها ما ورد في سورة الإسراء

أعمال الجاهلية التي استنكرها الإسلام وأهمها ما ورد في سورة الإسراء

أعمال الجاهلية التي استنكرها الإسلام وأهمها ما ورد في سورة الإسراء

المقدمة

قبل بعثة النبي محمد ﷺ، كانت الجاهلية مليئة بالممارسات الخاطئة والعادات التي تتنافى مع القيم الأخلاقية والدينية الصحيحة. وعندما جاء الإسلام، استنكر الكثير من هذه الأعمال، ووضح خطورتها، ودعا إلى الاستقامة والعدل. ومن أبرز المواضع التي تناولت ذلك سورة الإسراء، حيث جاءت بتوجيهات واضحة تحث على الخير وتنهى عن الفساد والظلم.


أولًا: أبرز أعمال الجاهلية التي استنكرها الإسلام

1- الشرك بالله وعبادة الأصنام

كان المشركون في الجاهلية يعبدون الأصنام ويعتقدون أنها تقربهم إلى الله، فجاء الإسلام لينهي هذا الشرك ويدعو إلى التوحيد الخالص.

2- وأد البنات وقتل الأولاد خشية الفقر

كان العرب في الجاهلية يئدون بناتهم خوفًا من العار، ويقتلون أولادهم خشية الفقر، فجاء الإسلام ليحرم ذلك تحريمًا قاطعًا، كما ورد في قوله تعالى:
“وَلا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا” (الإسراء: 31).

3- الظلم وأكل أموال الناس بالباطل

كان الظلم منتشرًا في الجاهلية، حيث يستغل القوي الضعيف، ويأكل أموال الناس بغير حق. فحذر الإسلام من ذلك وأمر بالعدل، كما قال تعالى:
“وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ” (الإسراء: 34).

4- الزنا والفواحش

كانت الفواحش منتشرة في الجاهلية، فجاء الإسلام ليحرمها ويأمر بالعفاف والطهارة، كما ورد في قوله تعالى:
“وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا” (الإسراء: 32).

5- الغش والميزان الجائر

كان الناس يغشون في الموازين والمعاملات التجارية، فجاء الإسلام يأمر بالعدل في الكيل والميزان، كما قال الله تعالى:
“وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ” (الإسراء: 35).

6- الإسراف والتبذير

كان التبذير من العادات الشائعة في الجاهلية، فجاء الإسلام يحث على الاقتصاد والاعتدال، كما في قوله تعالى:
“وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ۞ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ” (الإسراء: 26-27).

7- قتل النفس بغير حق

كان سفك الدماء منتشرًا في الجاهلية بسبب الثأر والعصبيات القبلية، فجاء الإسلام ليحرم ذلك، كما قال الله تعالى:
“وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ” (الإسراء: 33).

8- عقوق الوالدين

كان بعض أهل الجاهلية يعقّون والديهم ولا يبرّونهم، فجاء الإسلام يأمر بالإحسان إليهم، كما في قوله تعالى:
“وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا” (الإسراء: 23).


ثانيًا: أثر الإسلام في تغيير المجتمع الجاهلي

بعد أن جاء الإسلام بهذه التعاليم السامية، تغيّر المجتمع الجاهلي تغيرًا جذريًا، فأصبح أكثر عدلًا ورحمةً وتعاونًا، وتحولت القيم إلى الأخلاق الفاضلة التي تقوم على الإحسان والعدل والمساواة.


الخاتمة

لقد جاء الإسلام ليهدم مظاهر الفساد والظلم التي كانت سائدة في الجاهلية، فدعا إلى التوحيد، والعدل، والإحسان، ونهى عن الشرك، والقتل، والظلم، والفواحش. وقد تضمنت سورة الإسراء العديد من التوجيهات الأخلاقية التي تحفظ المجتمع وتحقق له الاستقرار والعدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى